الشافعي الصغير
248
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لم يتعين كإخوة أشقاء أو لأب فسألت بعضهم أن يزوجها لزمه الإجابة في الأصح لئلا يؤدي إلى التواكل كشاهدين معهما غيرهما طلب منهما الأداء فإن امتنع الكل زوج السلطان بالعضل والثاني المنع لإمكانه بغيره وإذا اجتمع أولياء من النسب في درجة ورتبة كإخوة أشقاء أو لأب أو أعمام كذلك وأذنت لكل منهم بانفراده أو قالت أذنت في فلان فمن شاء منكم فليزوجني منه استحب أن يزوجها أفقههم بباب النكاح ثم أورعهم وبعد ذلك أسنهم برضاهم أي باقيهم لأن الأفقه أعلم بشروط العقد والأورع أبعد عن التهمة والأسن أخبر بالأكفاء واحتيج لرضاهم لأنه أجمع للمصلحة ولو زوج المفضول صح أما لو أذنت لأحدهم فلا يزوج غيره إلا وكالة عنه وأما لو قالت زوجوني فإنه يشترط اجتماعهم وخرج بأولياء النسب المعتقون فيشترط اجتماعهم أو توكيلهم نعم عصبة المعتق كأولياء النسب فيكفي أحدهم فإن تعدد المعتق اشترط واحد من عصبة كل فإن تشاحوا فقال كل منهم أنا الذي أزوج واتحد الخاطب أقرع بينهم وجوبا قطعا للنزاع فمن قرع منهم زوج ولا تنتقل الولاية للحاكم وأما خبر فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له فمحمول على العضل فإن تعدد فمن ترضاه فإن رضيت الكل أمر الحاكم بتزويجها من أصلحهم ولو أذنت لجماعة من القضاة على أن يستقل كل منهم فتنازعوا فيمن يزوج فالظاهر كما قاله الزركشي عدم الإقراع لأن كلا منهم مأذون على انفراده ولاحظ له فيه فليبادر إلى التصرف إن شاء بخلاف الولي والأوجه كما قاله ابن داود استحباب إقراع السلطان فإن أقرع غيره جاز وإن ذهب ابن كج إلى تعين إقراع السلطان بين الأولياء ولو زوج بعد